ابن إدريس الحلي
306
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قيمته ذلك ، وأدنى ذلك ثلاثة دنانير ، والاعتبار أيضاً بالعرف والحال ، وعادة الأمثال ، وإن كان فقيراً فبدون ذلك من الدينار ودونه ، ويرجع أيضاً في ذلك إلى حاله وزمانه وعادة أمثاله . والمعتبر في المتعة التي تستحقها المرأة المطلقة قبل الدخول بها التي لم يسمّ لها مهر ، لأنّه لا تستحق المتعة غير من ذكرناها بالأزواج ، لأنّ الله تعالى قال : * ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) * ( 1 ) فالمرجع في ذلك إلى العرف ، لأنّ الخطاب إذا أطلق رجع في تقييده إلى عرف الشرع إن وجد ، وإلاّ رجع إلى عرف العادة إن وجد ، وإلا رجع إلى عرف اللغة ، فالمقدّم عرف الشرع ، وهذا الحكم بخلاف مهر المثل ، لأنّ المعتبر في ذلك بالنساء دون الرجال . المدخول بها إذا طلّقت لا متعة لها بحال ، بل يجب لها المسمّى إن كان قد سمّي ، وإن لم يكن سمّي المهر ، وجب مهر أمثالها من عمّاتها وخالاتها وأخواتها ، سواء كنّ من عصبات الرجال أو عصبات النساء . والموضع الّذي تجب فيه المتعة ، فإنّها تثبت ، سواء كان الزوج حرّاً أو عبداً ، والزوجة حرّة أو أمة ، لأنّ الآية عامة ، وكل فرقة تحصل بين الزوجين ، سواء كان من قبله أو من قبلها ، أو من قبل أجنبي ، أو من قبلهما ، فلا يجب لها المتعة ، إلاّ المطلّقة قبل الدخول بها التي لم يسمّ لها مهر فحسب .
--> ( 1 ) - البقرة : 236 .